
ثمة فضاء بين عقلي ولساني, تركض فيه أحلامي الكبيرة,
وأفكاري.. التي جعلتها تماثيلاً من الضوء, لا يطوف بها سواي, ولا يقرأ آثارها إلا الذين خافوا يوماً وتيقّظ الرعب في دمهم! تماماً كما يحشر طفلٌ إبهامه في علبة الكهرباء وينتفض..!
أؤمن أن المساحة الحقيقية بين الأفكار واللغة, هي ملعب الوعي, وأرضه التي تنبت الكلمات الجديدة: العمل الشاق, والكتابة الثعبانية التي تغير جلدها كل خمس دقائق, وقنديل الفكرة الذي لا يخبو إلا ليصحو بضوء ملوّن, والإنسان الذي يصحو في أوقاتٍ غير منضبطة, ليملأ فراغ الأيام بما ينتجه ملعب الوعي, هل من المهم أن يكون هذا الملعب كبيراً؟ أو مفروشاً بالأعشاب البليدة؟!
لا أدري.. لكن إيماني بممارسة الحياة كما هي, جعلني لا أتردد في القبض على إزميلي ونقر هذه الجنة الرملية: الفضاء الذي لا يدركه سواي!
موقعي هذا, أردتُه سلةً لما حملته الأعوام السبعة التي انتهت بحلول شهر أغسطس 2009, هي الأيام التي قضيتها ما بعد ولادة مجموعتي الشعرية الأولى, مرورا ببعض ما أنتجته هذه الأيام من الأفكار.. لم أعرض بالتأكيد كل شيء, فليس لأحد أن يجمع اللغة كلها في سلة واحدة..!
أيها الداخل إلى هذه المساحة الافتراضية, إن بها من الحياة شيئا كثيراً, فتأكد أن فيها ما يستحق ضوء عينيك..!
أغسطس 2009